تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
54
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
ففي مفروض المثال الحرمة وإن كانت مقيّدة بصورة الظن بالوجوب ، إلاّ أنّ إطلاق الوجوب يشمل ما لو تعلّق به الظن وما لم يتعلق به ، ففي صورة تعلّق الظن به يلزم اجتماع الوجوب والحرمة ، وهو محال . وتوهّم أنّه يحتمل أن يكون الظن مخالفاً للواقع ، فلا يكون هناك إلاّ حكم واحد ، وهو ما أُخذ الظن في موضوعه مدفوع ، بأنّه يكفي في الاستحالة احتمال مطابقته للواقع ، فانّ احتمال اجتماع الضدّين أيضاً محال كما هو ظاهر . تنبيه : لا يخفى أنّ البحث عن إمكان أخذ الظن بحكم في موضوع حكم آخر يخالفه أو يماثله أو يضاده وعدمه ، إنّما هو بحث علمي بَحت ، ولا تترتب عليه ثمرة عملية أصلاً ، إذ لم يوجد أخذ الظن في موضوع حكم من الأحكام في شيء من الأدلة الشرعية . وجوب موافقة القطع التزاماً وليعلم أنّه يجب تصديق النبي ( صلّى الله عليه وآله ) في كل ما جاء به من الأحكام الالزامية وغير الالزامية ، بل فيما أخبر به من الاُمور التكوينية الخارجية ، من الأرض والسماء وما فيهما وما تحتهما وما فوقهما ، فانّ تصديقه ( صلّى الله عليه وآله ) في جميع ذلك واجب ، ولكنّه خارج عن محل البحث ، لكونه من أُصول الدين لا من الفروع ، باعتبار أنّ تصديقه ( صلّى الله عليه وآله ) في جميع ذلك يرجع إلى تصديق نبوّته ( صلّى الله عليه وآله ) . ويجب أيضاً الاتيان بالواجبات التعبّدية مضافاً إلى الله ( سبحانه وتعالى )